أكتب /بقلم خالد فريطاس الجزائر

أكتب بإني عربي ساذج في بعر عير وغبي
ولي معراج له الف فانوس
والف حاخام فوق ضهري يركبني
وتحتي مليون قس ونبي
أكتب بأني عربي
إغتصبني جميع الأسباط في سفر الملوك
وسرقوا ماتحت الكرسي
وسرقوا اللسان والمكان والزمان
وأوقدوا جمار العهد القديم
لأحرق قربانا لخوار العجل الذهبي
إكتب بأني عربي ولي شامه في خد قمرين توأمين
وينبوع فوق الشمس
وأرجوحة بين النهرين آتت أكلها
وجمجمتين أتيمم بهما لعجوز وصبي
أكتب بأني عربي منهك في ثوره الربيع البنفسجية
متلاشي في عين بن عرس لا شية فيها
أصنع خازوقي بيدي وأشرب محبرة نضالي عبوس المحيا
غارزا قلمي في صدر صودر في لجنة تفتيش
بين نهرين موقوفين في مذكرة لجنة وتقرير أدبي
إكتب بأني عربي مرسوم بين اتجاهين متعاكسين
ومليون نخلة وبعير
وكثيب متهاطل الموال مستساغ الحديث
يقتل قمحه ليلة الميلاد
ويهديه لصنوبر حلبي
أكتب بأني عربي مستباح المباح والمكروه والمحظور والحرام
ومرق الغرب لا لذة له في غياب كبادنا يا امرؤ القيس
لا لذة له بغياب فشلنا الكلوي والعاطفي
وفوضى نبض قلوبنا وقولوننا العصبي
إكتب بأني عربي بألف طائفة ورب واحد
وصاحب ذي قار. وحرمة النعمان
وحكام لا محل لهم من الإعراب
تمت جميع الصفقات تحت الحزام والبضاعة عربيه والثمن عربي
إكتب بأني عربي أحرقت معلقاتي وحلف فضولي في مبارك الإبل
إحييت أبا الرغال مع مصاصة دم سفرية التكوين
وأخبرت الدبابير عن سر خلود الضاد وأدخلت رأسى الأفعى الى جحرها اللولبي
أكتب بإني عربي معدل الجينات في نجمة سداسيه الحقد
أصارع دخان أفيون أشعله المولدون قرب اللوح المحفوظ
قبل يوم.وخمسين الف سنة خلقت حكايتها بلا نهاية تعانقنا شوقا
أحاضر في غيمة السبي الأول طلابي
بطعم الياسمين المسجى بالنبيذ العنبي
اكتب بأني عربي اهرب الآن أشلائي من بيت لبيت
من.حائط.المبكى للقدس من دمشق الى عدن
من بابل القديمه الى ارض الكنانه
منكسر القامة إمشي على الطريق الجانبي
ولي عدد ضخم الأرحام يغطي وجه السحاب
والعدد مشكوك ونصفه كلاب
والنصف محشو بتجار القضيه العصية البهية
وأهل كلام يجترون الأسباب وينهارون بلا منطق سببي
اكتب بأني عربي حنضلي الشكل
ممتزج.الشكل والمضمون في عصر الرقيق
احمل مأساتي في كبوة ناي
لأدفنها ذات ليلة في سكرها القصبي
خالد فريطاس الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نوفمبر جل جلالك فينــــا / بقلم الشاعر مفدي  زكريا

غرامك /بقلم الشاعرناصرعطامحمد

أغيب عنك /بقلم مريم الحربي