قصة الحية مع ابليس /بقلم عبد المجيد زين العابدين
إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ صالون الشعر والأدب العربي :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
قِصَّةُ الْحَيَّةِ مَعَ إِبْلِيسَ وَآدَمَ
قُلْنَا اِهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا كُلَّكُمْ: **آدَمُ ثُمَّ زَوْجُـــهُ حَــــوَّاءْ 1
كَذَاكَ إِبْلِيسٌ وَمَنْ فِيهَا اِخْتَفَى**الْحَيَّةُ الَّتِي بَـــدَتْ وِعَــاءْ
الْحَيَّةُ الَّتِي بَدَتْ كَنَاقَـــــــــةٍ **طَوِيلَةٍ عَرِيضَةٍ فَــرْعَــاءْ2
كَانَتْ بِأَرْبَعٍ مِنَ الْقَوَائِمِ الَّــ**ــــتِي تَزِيدُ فِي بَهَائِهَا بَهَــاءْ
مِنْ أَحْسَنِ الدَّوَابِّ قَدْ بَدَتْ لَنَا **لَكِنَّهَا قَدْ أَفْرَزَتْ أَخْطَاءْ
*********************
أَهَمُّهَا أَنْ حَمَلَتْ إِبْلِيسَ فِــــي ** دَاخِلِهَا فِي جَنَّـــةِ السَّمَــاءْ
بَعْدَ الَّذِي أَبْدَاهُ مِنْ تَغْرِيرِهَا **بِقَوْلِهِ لَهَا بِــــــلَا اِسْتِحْيَاءْ:
إِمَّا أَطَعْتِنِي أَكُنْ مُسَانِــــدًا ** فِي ذِمَّتِي مَاعِشْتِ فِي اِحْتِمَاءْ
لَيْسَ يَنَالُ مِنْكِ هَـــــذَا آدَمٌ **هَــــذَا الَّذِي سَيَسْفِكُ الدِّمَــاءْ؟
لَا خَوْفَ مِنْهُ بَعْدَ يَوِمِكِ الَّذِي**أَنْقَذْتِنِي وَفُزْتِ بِالرِّضَــــاءْ
أَنْتِ حَبِيبَتِي نَصِيرَتِي الَّتِي **سَأَزْدَهِي بِنَصْرِهَا اِزْدِهَــــاءْ
مَنْصُورَةٌ لَدَيَّ أَنْتِ دَائِمًـــا **مِنْ كُلِّ مَنْ يُضْمِرُ مِنْ عِدَاءْ
********************
قَدْ قَبِلَتْهُ أَسْكَنَتْهُ شَدْقَهَــــــا **سَارَتْ بِــــــــهِ لِآدَمِ اِخْتِفَاءْ
فِي الْحَالِ أَنَّ سَائِرَ الدَّوَابِّ قَدْ **أَبَتْ عَلَيْهِ مُطْلَقَ الْإِبَــاءْ
لَمْ يُرْضِهَا مَا لَاحَ مِنْ تَطْلَابِـــهِ **وَصَدَّتِ الشَّيْطَـانَ فِي اِزْدِرَاءْ
حَاوَلَ مَـــــرَّةً وَمَـــــــــرَّةً وَأُخْــــ**ــــرَى لَاهِثًا مِنْ دُونِ مَاعَيَاءْ
قَدْ أْدْخَلَتْ إِبْلِيـــــــسَ فِــــي فَقْمٍ لَهَا **وَأَحْدَثَتْ بِذَلـِــــكَ اِسْتِثْنَــاءْ
وَلَمْ تُبَالِ بِالْجَـــــــــزَا مِنْ رَبِّــــهَا** عِقَابُهُ لَهَــــــا هُــــوَ الْجَزَاءْ
إِذْ دَخَلَتْ فِي جَنَّـــــةٍ لِآدَمٍ **وَزَوْجِهِ فِي الْعَيْشِ فِي رَخَـاءْ
وَأَخْرَجَتْ مِنْ جَوْفِهَا إِبْلِيسَ ذَيَّـ**ــــاكَ اللَّعِــينَ دُونَمَا حَيـاءْ
خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِهَا حِيلَتُهُ **وَهْيَ عَلَامَةٌ عَلَــى الْـــعِـداءْ
*****************
لَمَّا اِسْتَعَانَهَا الَّلعِينُ صُدْفَةً**عَلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ الْفَيْحَــــاءْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ صَدَّهُ خَزَنَةٌ**عَنِ اِقْتِحَامِ الْجَنَّةِ الْحَسْنَــــاءْ
وَلَمْ يَجِدْ مِنْ مَنْفَذٍ أَوْ مُوصِلٍ **إِلَى الَّذِي عِدَاؤُهُ الْعِدَاءْ
فَجَاءَهَا مُسْتَسْمِحًا إِنْقَــــــاذَهُ **مِنْ حَيَّةٍ لَبَّتْ لَـهُ النِّدَاءْ 3
نَاشَدَهَا إِدْخَالَهُ فِي فَمِهَا **فَأَدْخَلَتْـــهُ فُقْمَهَـــــا اِخْتِفَـــاءْ4
عبد المجيد زين العابدين
تونس في 29/11/2019
الموافق للتاسع والعشرين من ربيع
الأول 1440هجريا .
1/َيَقُولُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ :" فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ،فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا
فِيهِ،وَقُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ
"صَدَقَ اللَهُ الْعَظِيمُ الْآيَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ (36).
2 اِهْبِطُوا :الْفِعْلُ هُنَا وَرَدَ فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ مَعَ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ
(أَنْتُمْ) ،وَالْمَقْصُودُ بِهِ :أَرْبَعَةٌ :آدَمُ وَزَوْجُهُ حَوَّاءُ وَإِبْلِيسٌ وَالْحَيَّةُ،وَهَذَا الْخَبَرُ
أَوْرَدَهُ الطَّبَرِي [= هو محمد بن جرير الطبري :مفسر للقرآن الكريم ومؤرخ
وفقيه ولد في إيران سنة 839 للميلاد،وتوفي في السابع عشر (17) من فبراير
(=فيفري ) سنة 923 للميلاد .لقب بإمام المفسرين .
3/ الْحَيَّةُ :يَتَحَدَّثُ عَنْهَا الطَّبَرِي بِقَوْلِهِ : وَكَانَتْ لِلْحَيَّةِ أَرْبَعُ قَوَائِمَ كَأَنَّهَا بُخْتِيَّةٌ [هِيَ الْإِبِلُ
الْخُرَاسَانِيَّةُ الْمَعْرُوفَةُ بِجَوْدَةِ لَبَنِهَا ،وَتُسَمَّى الْبُخْتَ]، مِنْ أَحْسَنِ دَابَّةٍ خَلَقَهَا اللَهُ.
4/ فُقْمَهَا : الْفُقْمُ :جَانِبُ الشَّدْقِ.
قِصَّةُ الْحَيَّةِ مَعَ إِبْلِيسَ وَآدَمَ
قُلْنَا اِهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا كُلَّكُمْ: **آدَمُ ثُمَّ زَوْجُـــهُ حَــــوَّاءْ 1
كَذَاكَ إِبْلِيسٌ وَمَنْ فِيهَا اِخْتَفَى**الْحَيَّةُ الَّتِي بَـــدَتْ وِعَــاءْ
الْحَيَّةُ الَّتِي بَدَتْ كَنَاقَـــــــــةٍ **طَوِيلَةٍ عَرِيضَةٍ فَــرْعَــاءْ2
كَانَتْ بِأَرْبَعٍ مِنَ الْقَوَائِمِ الَّــ**ــــتِي تَزِيدُ فِي بَهَائِهَا بَهَــاءْ
مِنْ أَحْسَنِ الدَّوَابِّ قَدْ بَدَتْ لَنَا **لَكِنَّهَا قَدْ أَفْرَزَتْ أَخْطَاءْ
*********************
أَهَمُّهَا أَنْ حَمَلَتْ إِبْلِيسَ فِــــي ** دَاخِلِهَا فِي جَنَّـــةِ السَّمَــاءْ
بَعْدَ الَّذِي أَبْدَاهُ مِنْ تَغْرِيرِهَا **بِقَوْلِهِ لَهَا بِــــــلَا اِسْتِحْيَاءْ:
إِمَّا أَطَعْتِنِي أَكُنْ مُسَانِــــدًا ** فِي ذِمَّتِي مَاعِشْتِ فِي اِحْتِمَاءْ
لَيْسَ يَنَالُ مِنْكِ هَـــــذَا آدَمٌ **هَــــذَا الَّذِي سَيَسْفِكُ الدِّمَــاءْ؟
لَا خَوْفَ مِنْهُ بَعْدَ يَوِمِكِ الَّذِي**أَنْقَذْتِنِي وَفُزْتِ بِالرِّضَــــاءْ
أَنْتِ حَبِيبَتِي نَصِيرَتِي الَّتِي **سَأَزْدَهِي بِنَصْرِهَا اِزْدِهَــــاءْ
مَنْصُورَةٌ لَدَيَّ أَنْتِ دَائِمًـــا **مِنْ كُلِّ مَنْ يُضْمِرُ مِنْ عِدَاءْ
********************
قَدْ قَبِلَتْهُ أَسْكَنَتْهُ شَدْقَهَــــــا **سَارَتْ بِــــــــهِ لِآدَمِ اِخْتِفَاءْ
فِي الْحَالِ أَنَّ سَائِرَ الدَّوَابِّ قَدْ **أَبَتْ عَلَيْهِ مُطْلَقَ الْإِبَــاءْ
لَمْ يُرْضِهَا مَا لَاحَ مِنْ تَطْلَابِـــهِ **وَصَدَّتِ الشَّيْطَـانَ فِي اِزْدِرَاءْ
حَاوَلَ مَـــــرَّةً وَمَـــــــــرَّةً وَأُخْــــ**ــــرَى لَاهِثًا مِنْ دُونِ مَاعَيَاءْ
قَدْ أْدْخَلَتْ إِبْلِيـــــــسَ فِــــي فَقْمٍ لَهَا **وَأَحْدَثَتْ بِذَلـِــــكَ اِسْتِثْنَــاءْ
وَلَمْ تُبَالِ بِالْجَـــــــــزَا مِنْ رَبِّــــهَا** عِقَابُهُ لَهَــــــا هُــــوَ الْجَزَاءْ
إِذْ دَخَلَتْ فِي جَنَّـــــةٍ لِآدَمٍ **وَزَوْجِهِ فِي الْعَيْشِ فِي رَخَـاءْ
وَأَخْرَجَتْ مِنْ جَوْفِهَا إِبْلِيسَ ذَيَّـ**ــــاكَ اللَّعِــينَ دُونَمَا حَيـاءْ
خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِهَا حِيلَتُهُ **وَهْيَ عَلَامَةٌ عَلَــى الْـــعِـداءْ
*****************
لَمَّا اِسْتَعَانَهَا الَّلعِينُ صُدْفَةً**عَلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ الْفَيْحَــــاءْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ صَدَّهُ خَزَنَةٌ**عَنِ اِقْتِحَامِ الْجَنَّةِ الْحَسْنَــــاءْ
وَلَمْ يَجِدْ مِنْ مَنْفَذٍ أَوْ مُوصِلٍ **إِلَى الَّذِي عِدَاؤُهُ الْعِدَاءْ
فَجَاءَهَا مُسْتَسْمِحًا إِنْقَــــــاذَهُ **مِنْ حَيَّةٍ لَبَّتْ لَـهُ النِّدَاءْ 3
نَاشَدَهَا إِدْخَالَهُ فِي فَمِهَا **فَأَدْخَلَتْـــهُ فُقْمَهَـــــا اِخْتِفَـــاءْ4
عبد المجيد زين العابدين
تونس في 29/11/2019
الموافق للتاسع والعشرين من ربيع
الأول 1440هجريا .
1/َيَقُولُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ :" فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ،فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا
فِيهِ،وَقُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ
"صَدَقَ اللَهُ الْعَظِيمُ الْآيَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ (36).
2 اِهْبِطُوا :الْفِعْلُ هُنَا وَرَدَ فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ مَعَ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ
(أَنْتُمْ) ،وَالْمَقْصُودُ بِهِ :أَرْبَعَةٌ :آدَمُ وَزَوْجُهُ حَوَّاءُ وَإِبْلِيسٌ وَالْحَيَّةُ،وَهَذَا الْخَبَرُ
أَوْرَدَهُ الطَّبَرِي [= هو محمد بن جرير الطبري :مفسر للقرآن الكريم ومؤرخ
وفقيه ولد في إيران سنة 839 للميلاد،وتوفي في السابع عشر (17) من فبراير
(=فيفري ) سنة 923 للميلاد .لقب بإمام المفسرين .
3/ الْحَيَّةُ :يَتَحَدَّثُ عَنْهَا الطَّبَرِي بِقَوْلِهِ : وَكَانَتْ لِلْحَيَّةِ أَرْبَعُ قَوَائِمَ كَأَنَّهَا بُخْتِيَّةٌ [هِيَ الْإِبِلُ
الْخُرَاسَانِيَّةُ الْمَعْرُوفَةُ بِجَوْدَةِ لَبَنِهَا ،وَتُسَمَّى الْبُخْتَ]، مِنْ أَحْسَنِ دَابَّةٍ خَلَقَهَا اللَهُ.
4/ فُقْمَهَا : الْفُقْمُ :جَانِبُ الشَّدْقِ.
تعليقات
إرسال تعليق