نور ونار / بقلم أحمد الأبيض
نور ونار
__________
_ كيف تبارينى ؟ ومن أين ستأتى لمباراتي بالكلام؟
_ ضع كلمة بالقاموس، ستجد أننى قتلتها استخدام
_ جرب كل ألوان البيان، فقد نقشتها لوحة بكل مقام
_ كل الاستعارات والأساليب أعطيتها جزيل الاهتمام
_ حرفي نقش سير العظماء، وأبحر هائما بفلك الغرام
_ لن تسعفك الحروف، فهى عشيقتي، وبمخدعي تنام
_ لا أعرف الغرور، ولكني أمنح صاحب الوحي المقام
_ نعم اخاطبك بوحى،لن يأتي الكثيرحتى في الأحلام
_أقل الناس مع المتواضع، ومع المغرور أفوقه بأعوام
_ لا تعنيني كثيرا قوانينكم، فمثلي أنا من يضع النظام
_ عزة النفس والقناعة شيمتنا ولم تر أعيننا مالا حرام
_ نبعد عن الفواحش بعد السماءوالأرض نعشق الألتزام
_ لو سرنا على الأموال لرفعتنا أموالنا أعلى من الأهرام
_ أتفق وأختلف دون وجل، وأكن للجميع كل الاحترام
_ كرامتنا تاج رؤوسنا،نحارب دفاعا عنها بلا استسلام
_ لا أهاب سوي رب قدير، لي باع في الجرأة والإقدام
_ مسلم قبطي وفرعوني، جمعت الحضارات في زمام
_ موحدون، ونعلم أن ديننا وسطا، ونرى عزنا بالإسلام
_ إذا قدرنا عفونا لوجه الله، رؤوسنا مرفوعة كالأعلام
_ بالقرآن نحيا، وبقضاء الله نرضى وقدوتي خير الأنام
_ أبيض اسما وقلبا، لاأخون العهد، وكلمتي مثل الحسام
_ ربينا صغارنا بالقرآن،فنشأ جيل يعشق الصيام والقيام
_ نفوس نشأت على العفة حائط خرساني لا تعبره سهام
_ كل البشر عندنا سواء،لا نميز فيهم بين السادة والعوام
_ من يرفع مقامنا تاج لرؤوسنا، ومن يهملنا نراهم أقزام
_ نصون الحقوق ونكرم الضيف وللجارعلينا حق السلام
_ دنيانا ساعة فيها نطيع القدير، ولا تخدعنا مرارة الأيام
_ أقامت ضربات الزمن ظهورنا، مهما حدث سنحيا كرام
_ نعلم أن كل أمرنا خير، لذا نواجه القدر بعزيمة وإقدام
_نار على من يعادينا ، ونور يهدي المتعثرين في الظلام
أحمد الأبيض

تعليقات
إرسال تعليق